الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
131
القواعد الفقهية
على وجه يصدق عليه انه في حوزته وقبضته وتحت يده ، فمتى كان كذلك ملكه وان لم يقبضه القبض الحسي ، وحينئذ فلو أخذه غيره لم يملكه . ووجب دفعه إلى الأول الذي هو مالكه بالسبب الذي عرفت » « 1 » . ونظير ذلك من بعض الجهات ما ذكره الشهيد الثاني في المسالك في كتاب الصيد « 2 » . الثاني : هل يعتبر في الحيازة القصد أو لا ؟ لا ينبغي الشك في اعتبار القصد فيها في الجملة ، ومجرد الأخذ بدونه غير كاف ، ومما يدل على ذلك بوضوح - مع أنه موافق لبناء العقلاء في ذلك - ما مر من روايات وجدان اللؤلؤة في جوف السمكة وانه لمن وجده وان جرت عليه يد الصياد قبل ذلك ، ولكن لما لم يعلمه ولم يقصد حيازته لم يدخل في ملكه . وهكذا الكلام في وجدان الكنوز فإنها وان لم تكن من المباحات الأصلية الا انه تشبهها من بعض الجهات ، فان من الواضح انه لا يملكها كل من جرت يده عليها بلا علم منه ، وان المالك للكنز هو من وجده في داره وقصد تملكه وان جرت على الدار أيدي ملاك قبله . ولذلك أيضا قد ادعي عدم الخلاف في عدم حصول الملك بتوحل الصيد في الأرض المتعلقة بإنسان ، ولا بتعشيشه في داره ، ولا بوثوب السمكة إلى سفينته ، ولا بنحو ذلك مما لم يقصد به الاصطياد ، لعدم صدق الأخذ وعدم القصد إلى الحيازة فيبقى على إباحته الأصلية . وليس ذلك من جهة عدم كون الوحل والسفينة من آلات الصيد المعتادة ، لعدم
--> « 1 » الجواهر ج 36 كتاب الصيد والذباحة ص 78 - 79 . « 2 » المسالك ج 2 ص 232 .